المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
180
أعلام الهداية
أما لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج « 1 » ثمّ احتلبوا طلاع القعب « 2 » دما عبيطا « 3 » ، وذعافا ممقرا « 4 » ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غبّ « 5 » ماسنّ « 6 » الأوّلون . ثمّ طيبوا [ بعد ذلك ] عن أنفسكم « 7 » أنفسا « 8 » ، وطأمنوا للفتنة جأشا « 9 » ، وأبشروا بسيف صارم « 10 » [ وسطوة معتد غاشم ] « 11 » وهرج شامل « 12 » ، واستبداد « 13 » من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا « 14 » ، وزرعكم حصيدا « 15 » ، فيا حسرتي لكم ،
--> ( 1 ) وفي بعض نسخ ابن أبي الحديد : أما لعمر اللّه ، وفي بعضها : أما لعمر إلهكنّ ، والعمر - بالفتح والضمّ - بمعنى العيش الطويل ، ولا يستعمل في القسم إلّا العمر - بالفتح - ، ومعنى عمر اللّه بقاؤه ودوامه ، ولقحت كعلمت أي حملت ، والفاعل فعالتهم ، أو فعالهم ، أو الفتنة ، أو الأزمنة ، والنظرة - بفتح النّون وكسر الظاء - : التأخير ، واسم يقوم مقام الانظار ، أي انتظروا [ أو انظروا ] نظرة قليلة ، وريثما تنتج : أي قدر ما تنتج ، يقال : نتجت الناقة على ما لم يسمّ فاعله : تنتج نتاجا وقد نتجها أهلها نتجا وأنتجت الفرس إذا حان نتاجها . ( 2 ) القعب : قدح من خشب يروي الرجل ، أو قدح ضخم ، واحتلاب طلاع القعب : هو أن يمتلئ من اللّبن حتى يطلع عنه ويسيل . في الاحتجاج : ملء العقب . ( 3 ) العبيط : الطريّ . ( 4 ) الذعاف ، كغراب : السّم ، والمقر - بكسر القاف - : الصبر - وربّما يسكّن - ، وأمقر أي صار مرّا . في الأمالي : ذعافا ممضّا . وفي الاحتجاج : ذعافا مبيدا . والمبيد : المهلك ، وأمضّه الجرح : أوجعه . ( 5 ) غبّ كلّ شيء : عاقبته . ( 6 ) في الأمالي : ما أسكن ، وفي الاحتجاج : ما أسس . ( 7 ) في الاحتجاج : عن دنياكم . ( 8 ) في الأمالي : لنتنها . وطاب نفس فلان بكذا : أي رضي به من دون أن يكرهه عليه أحد ، وطابت نفسه عن كذا أي رضي ببذله . ( 9 ) في الأمالي : ثم اطمئنّوا وفي الاحتجاج : واطمئنّوا . وفي كتاب ناظر عين الغريبين : طأمنته : سكنته فاطمأنّ ، والجأش - مهموزا - : النفس والقلب أي اجعلوا قلوبكم مطمئنّة لنزول الفتنة . ( 10 ) السيف الصارم : القاطع . ( 11 ) الغشم : الظلم . ( 12 ) الهرج : الفتنة والاختلاط . وفي الأمالي : هرج دائم شامل . وفي رواية ابن أبي الحديد : وقرح شامل ، فالمراد بشمول القرح ، إمّا للأفراد أو للأعضاء . ( 13 ) الاستبداد بالشيء : التفرّد به . ( 14 ) والفيء : الغنيمة والخراج وما حصل للمسلمين من أموال الكفّار من غير حرب ، والزهيد : القليل . ( 15 ) والحصيد : المحصود ، وعلى رواية : زرعكم ، كناية عن أخذ أموالهم بغير حقّ ، وعلى رواية ، جمعكم يحتمل ذلك ، وأن يكون كناية عن قتلهم واستئصالهم . وفي الأمالي والاحتجاج : جمعكم حصيدا .